|
انتصار تاريخي بكل المقاييس حققه المنتخب الوطني أمام هولندا على أرضها وأمام جماهيرها، في مباراة أكدت أن الخضر جاهزون لموعد كأس العالم وأنهم قادرون على مقارعة أكبر المنتخبات العالمية. صحيح أن الشوط الأول لم يكن مثاليا، حيث دخل المنتخب الهولندي بقوة وفرض نسقا عاليا وخلق عدة فرص سانحة للتسجيل، لكن تألق الحارس لوكا زيدان حال دون اهتزاز الشباك، حيث كان دون شك أبرز لاعب في تلك المرحلة وأنقذ المنتخب من أكثر من هدف محقق. كالعادة، نجح فلاديمير بيتكوفيتش في قلب المعطيات خلال الشوط الثاني. المدرب أثبت مرة أخرى أنه يملك فكرا خاصا وشخصية قوية، من خلال التغييرات التي قام بها والتي منحت المنتخب نفسا جديدا. الخضر تحكموا في الكرة بشكل أفضل، وفرضوا إيقاعهم على منتخب يحتل المركز السابع عالميا، ليؤكدوا أن العمل المنجز خلال الفترة الأخيرة يسير في الاتجاه الصحيح. هدف أنيس حاج موسى كان لوحة فنية رائعة، بعدما أظهر مهاراته الفردية الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في أي لحظة. هذا اللاعب يواصل توجيه رسائل قوية بأنه يستحق مكانة مهمة في حسابات المنتخب الوطني، شأنه شأن عدة عناصر شابة تألقت اليوم على غرار مازة، بالغالي، شايبي وحجام، الذين منحوا الفريق حيوية كبيرة وروحا جديدة. كما أن أكثر ما يبعث على الارتياح قبل مواجهة الأرجنتين هو الصلابة الدفاعية التي ظهر بها المنتخب. ثنائية توغاي وبلعيد قدمت مباراة كبيرة، حيث نجح المدافعان في الحد من خطورة الهجوم الهولندي وأغلقا أغلب المنافذ أمام المهاجمين. وحتى نبيل بن طالب ظهر بوجه مختلف في الشوط الثاني ونجح في استرجاع العديد من الكرات وساهم في تحقيق التوازن داخل وسط الميدان. هذا الفوز لا يمنح ثلاث نقاط فقط لأنه لقاء ودي، بل يمنح ثقة هائلة للمجموعة قبل افتتاح كأس العالم أمام الأرجنتين. والأهم أنه يؤكد أن بيتكوفيتش يملك أكثر من حل تكتيكي، وأن المنتخب الوطني أصبح يمتلك شخصية قوية وقادرا على مجاراة كبار العالم بثقة كبيرة.
|