الأخ سفيان
اتاصلت بالسيد صالح سنفور شوفان ويبلغكم تحياته و يبارك لكم الشهر الفضيل
و أراد أن يقاسمكم النقاش وكان تدخله الأتي
كاين فرق البارح و اليوم باه بدات مرحلة العودة و بقي لها 14 لقاء دون ان ننسى 2 على الأقل في كاس الكاف + 1 على الأقل في كاس الجزائر.
8
جولات كاملة كانت مبتورة من بين 20 جولة (4 في الذهاب و 4 في الاياب).
2
جولات قادمة ستكون مبتورة كذلك عند مشاركة لياسما و سياربي في 1/4 كاف ليصبح العدد 6 متاخرة.
ماذا يستطيع فعله عرامة؟ لاشيء و قد سكت الجميع خاصة الفرق الغير مشاركة افريقيا ،كان عليها ان تطالب بتطبيق قانون البرمجة اي اللعب 72 ساعة قبل او بعد لقاء الكاف او اللجوء الى الطاس لكن هيهات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وفطورٌ مباركٌ على الجميع.
أودّ، بادئ ذي بدء، أن أتوجّه إليك، يا ياسين، بخالص الشكر على التوضيح القيّم، كما أُثمّن مداخلات جميع الإخوة في هذا الفضاء؛ فاختلاف الآراء لا يُفسد للودّ قضية، بل يُثري النقاش ويُعمّق الرؤية ويُجلي الحقيقة.
غير أنّني أودّ العودة إلى نقطةٍ جوهرية أثارها أخي جمال. فالأصل، إن أُريد للقانون أن يُحترم نصًّا وروحًا، أن تُصان مهلة الاثنتين والسبعين ساعة قبل أي مباراة أو بعدها. وعليه، فإن مسألة كثافة المباريات لا تعني النادي الرياضي القسنطيني في شيء، لأن الإشكال لا يكمن في عدد اللقاءات في حدّ ذاته، بل في مدى الالتزام الصارم بالرزنامة وضبطها وفق القواعد المعمول بها. فلو التزم الجميع بنسق مباراة كل ثلاثة أيام، تقديمًا أو تأخيرًا، لانتظمت الرزنامة انتظامًا محكمًا، ولما كان لما يُسمّى بالمباريات المتأخرة وجودٌ أصلًا.
ما يبعث على الاستغراب حقًّا هو هذا التفاوت في المعايير: كيف يُبرمج لفريقٍ ما مباراتان فقط في شهر مارس، ومثلهما في شهر أفريل، في حين أننا في الموسم المنصرم خضنا ست مباريات في شهر واحد، بإيقاعٍ مرهقٍ يكاد يُشبه سباقًا مع الزمن، وكان لذلك أثرٌ بالغٌ على مسيرتنا طوال الموسم؟ أليس من مقتضى العدالة أن يُوزن الجميع بميزانٍ واحد، دون تفاضلٍ أو استثناء؟
ثم إن شبيبة القبائل ومولودية الجزائر لم تعودا معنيّتين بالمنافسة القارية، ومن ثمّ لا يبدو ثمة ما يحول دون برمجة جميع لقاءاتهما خلال شهر مارس، دون تأجيلٍ أو تسويف. فالمنطق السليم يقتضي انتظام المسابقة واستقرارها، لا تعليقها على اعتبارات ظرفية تتبدّل بتبدّل المصالح.
غير أن المعطيات توحي بأن ارتباط مولودية الجزائر بكأس الجزائر قد يُتخذ ذريعةً لإعادة ترتيب الأولويات، بحيث تُدار الأمور بما يخدم مصلحتها أولًا، وإن كان في ذلك ما لا يستسيغه غيرها.
وفي نهاية المطاف، تبقى العدالة في البرمجة ركيزةً أساسية لنزاهة المنافسة؛ فما يُحسم فوق أرضية الميدان ينبغي أن يُصان خارجها بذات القدر من الشفافية والإنصاف.